|
حتى في الدول الأشد فقرا فإن دور رعاية الأيتام تتكفل ببنائها الدولة، وعدا أن دار رعاية الأيتام بصنعاء بنيت على نفقة المملكة العربية السعودية، يعاني أبناء هذه الدار جحودا من الدولة، التي يتمركز كثير من خريجيها القدامى في أعلى وأهم مفاصلها.
وقد جاء مركز رئيس الجمهورية السابق للأيتام نكبة على أيتام دار الرعاية بشارع تعز، الذين وجدوا أنفسهم بلا أب أو دولة، وكأنهم أيتام من الدرجة الثانية، وكائنات مهمشة وفائضة، لا تلتفت إليها الجهات الرسمية إلا لضرورة الإيتكيت الإعلامي. أما مجلس آباء الدار وإن ضم بعضاً من خريجي الدار السابقين والشخصيات النزيهة إلا أنه مجلس معتق تجاوز سن التقاعد وربما انتهت صلاحيته، وعلى الأيتام الذين ثاروا أخيرا من أجل حقوقهم المشروعة و’’المنهوبة ’’ أن يطالبوا بإلغاء المجلس السابق، وأن يختاروا هم بأنفسهم هيئة وأعضاء المجلس الجديد، كما يريدون لا كما يفرض عليهم .
ما زالت الدار بعد رحيل مديرها العام السابق بدون مدير معين بقرار رسمي، وثمة مجلس إداري يدير شؤون الأيتام هذه المرحلة التي يجب أن تكون انتقالية من ماضٍ بائسٍ إلى مستقبل باسمٍ للأيتام في عموم اليمن، علما أن دار رعاية الأيتام بصنعاء هي الأكبر مساحة ومبنى والأكثر طلابا، وتأوي يتامى من مختلف المحافظات اليمنية .
على رئيس حكومة الوفاق الأب باسندوة أن يتذكر أن ثمة أيتاماً في هذه ينتظرون من حكومته لفتة كريمة، وأن اليوم العالمي لليتيم مرّ بدونهم، وعليه أيضاً أن ينتهز خلسة من وقته المشغول للجلوس إلى اللجنة الطلابية الممثلة لأيتام الدار والاستماع لشجونهم التي لا يسمعها أحد.
إن دولة تعجز عن رعاية أيتامها لا تستحق البقاء، وأعتقد أن السؤال المطروح حالياً:أين تذهب إيجارات المحال التجارية التي بناها المستثمر سلطان الخامري على واجهة سور الدار الممتد في قلب شارع تعز بموجب عقد على أن تعود هذه الإيجارات خالصة لصالح الدار بعد خمسة عشر عاماً، وقد انتهت هذه المدة وما زالت إيجارات المحال سؤالا مطروحاً يستدعي نزول لجنة تحقيق رسمية أقترح أن يقوم بتشكيلها رئيس الوزراء في أقرب وقت لكي نحصل ويحصل الأيتام على الإجابة الشافية بهذا الخصوص.
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق